العلامة الحلي
199
الباب الحادي عشر ( مع شرحيه النافع يوم الحشر للسيوري ومفتاح الباب للحسينى )
ذلك وقال : « لئن وليّت لأقيدنّك » . وأيضا بعث إلى بيت أمير المؤمنين ( ع ) لما امتنع عن البيعة فأضرم فيه النّار وفيه سيدة نساء العالمين . وأيضا لما بايعه النّاس فصعد المنبر ليخطب جاءه الإمامان الحسن والحسين وقالا : « هذا مقام جدّنا ولست له أهلا » ومع ذلك لم يتنبّه ، وأيضا كشف بيت سيدة النّساء ثم ندم على ذلك إلى غير ذلك . وأمّا قبائح عمر فلأنّه أمر برجم امرأة حاملة وأخرى مجنونة وأخرى امرأة ولدت لستّة اشهر ، فنهاه أمير المؤمنين عن ذلك وقال في الأولى : « ان كان لك عليها سبيل فلا سبيل على حملها » ، وقال في الثانية : « القلم مرفوع عن المجنون » وقال في الثالثة : « انّ قوله تعالى : « وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ » مع قوله تعالى : « وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً » تدلّ على أنّ أقلّ مدة الحمل ستّة أشهر ، فقال عمر : « لولا عليّ لهلك عمر » . وأيضا في موت النّبيّ ( ص ) حين قبض فقال : « واللّه ما مات محمّد حتّى تلا عليه أبو بكر : « إنّك ميّت وإنّهم ميّتون » فقال : « كأنّى لم اسمع هذه الآية » وأيضا لمّا قال في خطبته : « من غالى في صداق ابنته جعلته في بيت المال » فقالت امرأة : « كيف تمنعها ما احلّه اللّه في كتابه بقوله : « وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً » فقال : « كلّ أفقه من عمر حتى المخدّرات في الحجال » . وأيضا خالف اللّه ورسوله حيث أعطى أزواج النّبيّ ( ص ) ومنع أهل البيت من خمسهم ، وأيضا قضى في الحدّ بمائة قضيب . وأيضا فضّل في القسمة والعطاء المهاجرين على الأنصار والأنصار على غيرهم والعرب على العجم ولم يكن ذلك في زمن النّبيّ ( ص ) . وأيضا منع المتعتين حيث صعد المنبر وقال : « أيّها النّاس ثلاث كنّ في عهد رسول اللّه ( ص ) أنا انهى عنهنّ وأحرمهنّ وأعاقب عليهنّ وهي متعة النّساء ومتعة الحجّ وحىّ على خير العمل » ولا شكّ انّ ذلك كلّه مخالفة للّه ورسوله . وأيضا خرق كتاب سيّدة نساء العالمين على ما روى أنّه لما طالت المنازعة بينها وبين أبى بكر في فدك ردّها إليها وكتب لها في ذلك كتابا . فخرجت والكتاب في يدها فلقيها عمر فسألها عن حالها فقصّت القصّة فاخذ منها الكتاب وخرقه ، ثمّ دخل على أبى بكر وعاتبه على ذلك واتّفقا في منعها عن فدك إلى غير ذلك من القبائح .